الثلاثاء، 17 يونيو، 2014

ذاكَ قَدَرُكْ

في طريقكَ إلى الصحوِ
عرّج على نوم الأصدقاءْ،
واجمع ما شئت من أحلامهم..
هي سرقةٌ بيضاء مثل قلوبهم،
 ولن يفطنوا لغياب حلمٍ واحدٍ
هذا الصباح.

وعليكَ أن تنسى الحياةَ
لكي تعودَ إلى المنام..
وأن تجرِّبَ أحلامهم، 
واحداً واحدا
فلديكَ متسعٌ لتحلم
باتساع الحُلمِ المسروق من نوم الرفاق

وتعلَمُ كم أنتَ نذلٌ حين تسرق،
ورغم ذلك تسرق،
وكم أنت رجلٌ حين تسرقُ
 كي تنام
وكم أنت عربيٌ
لأنك حين تحلمُ تلتفت ذات اليمينِ 
وتلتفت ذات الشمال
وتظن أنك في المنام مُرَاقبٌ
كما في الصحوِ
أنت مُلام..

دعِ الأمر جانباً
وانظر لنفسكْ،
انظر لهذي الأرض
والسقف المرصَّعِ فوقك،
انظر إلى باب الكلام..
ماحاجتكَ للحلم وهذا الوطن حلم
والأرض ساخنةً تذكركَ بعطشكَ كلَ يومْ،
والروح حائرةً تهيءُ نفسها للموتِ دوماً
لأن الرب شاء..
والأرض،
 من وُلّوا عليها
جعلوكَ خوفاً يتنفسُ مرغماً
ويَسيرُ مسيّراً بخطيئةٍ كُبرى
ووَهْمٍ مُستدام، 

 هذي الحياة حقيرةٌ والموتُ أكبر
ماعاد من موتكَ بُدّ
الله أكبر
اُحفر بنفسك قبرك
واستعد،
أحدٌ سينفخ من وراءك
ثم تسقط.

ما أنتَ إن لم تنتمي
لاشيء!
 إنك آدميٌ 
عاصٍ وخطّاءٌ ومُفسِدْ

نوّر طريق الموتِ بالذكرى إذن
ومدَّ بداخلكْ
 العتمةَ الأولى لقلبكَ
والأخيرةْ
وافرش مداخلَك بحزنٍ فاخرٍ
واجلسْ وأمعِن في الجلوس،
تلكَ جلستُك الأخيرةْ..
أو "" قِفْ""!
حتماً ستشتاقُ الوقوف.

أنت..
من أنتَ حين خرجت من صبحِ الشبابِ إلى الكهولة
وشجبتَ حلمكَ مع رداءٍ لم يَعُد أبداً مقاسك
ياجفافكَ
يالعاركْ
أيها الإنسانُ تفشل
أنتَ تفشل أن تشيل الحلم زوادةً لغيابك
وفشلتَ أن تصبح ناسِكاً
وفشلتَ أن تصبح لحناً آدمياً بارعاً
وفشلت أن تفشل في الذريعة والكذبْ والحقيقة والمجاز
وفشلت أن تصنعَ حرباً مع عدوكَ
دون أن تصبح قبراً
وفشلت أن تصبحَ إنساناً شريفاً ليس يسرق حلمَ غيره
يالعاركَ كم فشلت
يالعاركَ
كيفَ تُدهس
باسمِ الأرضِ
باسمِ الزيتِ
باسم الدينِ
واسمِ الربِّ 
والأشياءِ

تُدهَسسسس..

يالعارِكَ

سوف تُقتَل،
 سوفَ يُسرَقُ حلمكْ

ذاكَ..

 قَدَرُكْ! 

.
.