الأربعاء، 26 يناير 2011

أمطار الأربعاء 22 صفر 1432


alexats@




جدة الأربعاء 22 صفر 1432 .. مطرٌ منذ الحادية عشرة والنصف تقريبا
السماء حبلى بالمطر. مطرٌ يبدو لي أنه قد لا يتوقف أبداً.الساعة الآن الثانية بعد الظهر والمطر لازال يهطل بغزارة حيناً وبعنف أحياناً. الأرض ارتوت ثم ارتوت ثم شرقت بالماء ثم هاهي تغرق. الناس عالقون في المنازل وفي الطرقات والمطر .. المطر، يهطل.. يهطل .. يهطل..

السبت، 22 يناير 2011

لا نافذة ولا بريق أمل!



عزيزتي أمانة جدة،
ربما أنا اليوم أضع هذه التدوينة فقط لأثبت لنفسي أني لستُ (فاصلة). أعني بالكلمة هنا أنني لا أنأى بنفسي عن الواقع الذي من حولي بما فيه من (بلاوي مهببة)، وأنني كذلك لست (الفاصلة) الأخرى، أعني الترقيمية والتي خلافاً لـ النقطة، تستطيع (تمشية حالها والمضي قدماً) كما تعجز غالبا عن (وضع النقاط على الحروف)!

عزيزتي (الأمانة)،
لاشيء جديد، فنحن نعيش في الروتين الذي..

الخميس، 13 يناير 2011

ميلاد جانفي




جانفي
أيا شهر الميلاد لهم،
لي أنت أيضاً
شجرةً بيضاءَ تبكي
ولك أنا،
عابرةٌ على عتباتك الإحدى والثلاثينَ*
لا تحبكْ.
أتوخى مجيئك الصاخب
أتجاهل عدّك التصاعدي
أغمض عينيّ بشدة.. أُغيبُني..
وأترقبني حيث لا أحصل كمعجزة صغيرة
أحتفي بك وحدي
أرتدي ذات وجهي
أقفُ أمام المرآة قليلاً لأخاطبني
أفزع من أصوات المارة..
لا شيء خاص أبداً!
هو جانفي أو يناير،
سمّهِ ماشئت
وسمّني ما أسميته،
إنما أنا أشعر بغصة هذا المساء،
و أودُ لو قلت أشياء أجمل
 ولكني لا أفعل
لأن يناير هذا يشبه جانفي آخر وكانون آخر و(أنا) أخرى
ولأن جانفي وحيدٌ وبارد كطقس هذا اليوم
ولأنني أهذيــــــــ.....
يناير يعلم أني لم ولن أكبر
يعلم أني ما أحببتهُ يوماً ولن أحبه أكثر مما أفعل
يعلم أيضاً أني عالقة في داخلي..
ويسخر!
أليس هو ابن يانيوس، إله الأبواب والمعابر!
أليس هوَ،
 وأنا عالقةٌ يا إلهي!؟
عالقةٌ، وأختنق بلغةٍ كخبز لم ينضج
و (أنا) تتضور حزناً
و (أنا) تتناول كعكاً وتسكرْ
و (أنا) تزرع شجرةْ
و (أنا) تبقى طفلةْ
وأبقى..
كما لو كنتُ (أنا)
كما لو كان الكون كله لايصنع معجزة صغيرة
اسمها (أنا)
هو جانفي، موصِدُ الأبواب خلفي
و أنا حرةٌ يا إلهي
حرةٌ لأني ماء يتسرب من تحت جانفي
وأبواب جانفي
لأنني ريحٌ تتوق إلى قتل جانفي
و جانفي لا يصنع معجزة !


*يناير2011، 31 يوم

الأربعاء، 5 يناير 2011

!أبي كنّاس



لم أرً أبي يوماً بزيه الأخضر ممسكاً مكنسة، ولم ألمحه في الشارع دافعاً حاوية القمامة، متتبعاً درب النفايات.
لكني كنتُ أسمعها، تتبعها ضحكة مجلجلة تعقب صرخة أو احتجاجاً جامحاً مني،
يصعقني بها هكذا "أبوك كنّاااااااااااس"!
-"بابا مو كنّاااااس!"
- "إلا أبوك كنّاس، والله أبوك كنّاس.. ههههههههه"
كنت في كل مرة أعرض عنه منسحبة، داكة الأرض بقدمي الصغيرتين الغاضبتين.
كان جدي عم والدي، كنتُ أناديه عمي، وكان الموقر في بيت العائلة لأسباب كثيرة. هناك في متكئه كان يشاكسني، دوماً بإزاره المقلم، دوماً بابتسامة عريضة.
أما أبي "الكناس"، فكان لا يظهر أمامي بملابس عامل النظافة أبداً،

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

Mending Wall

وأخيراً الترجمة المعدلة لرائعة فروست "Mending Wall". وكنت قد أحدثت بعض التعديلات على الترجمة الأولى الحافلة بالكثير من الأخطاء. ولأني لازلت أطمح في الأفضل، لصالح القصيدة أولا وأخيراً، طرحت القصيدة في الجسد وكان لي الشرف ببعض الاقتراحات التي تصب في صالح الترجمة. كل الشكر لـ علي المجنوني وجَين آير على ملاحظاتهم ..

هنا سأضع الترجمة الحالية والتغييرات التي قد تطرأ عليها في الأيام القادمة ستكون بهيئة تعديل على الترجمة المعروضه هنا. وأتمنى أن أوفق في وضع ترجمة لائقة ومرضية هذه المرة.


ترميم الجدار

شيءٌ هنالك لا يحب الـجدار
يبعث الهزةَ المتجمدة من تحته،
لـيسكب الصخور التي تكدست أعلاهُ 
تحت الشمس،
ويصنع فيه فجوات
يمرُّ من خلالها حتى اثنانِ يمشيان جنباً إلى جنب.

أما فِعلُ الصيادينَ، فتلك قصة أخرى:
جئت من بعدهم ورممت وراءهم،
هنالك حيث لم يتركوا حجراً على حجر،
لكن بوسعهم أن يخرجوا الأرنب من جحره
ليرضوا الكلاب النابحة.
تلك الفجوات أقصد،
التي لم يرهم أو يسمعهم أحد وهم يصنعون،
لكننا في وقت الترميم ربيعاً نَجِدُها هناك،
فأطلع جاري على ما وراء التل،
وفي يوم آخر نلتقي لنمشي على خط الجدار،
ونقيمه بيننا مرة أخرى.
نبقي الجدار بيننا فيما نمضي،
ولكلٍ منا الصخرات الساقطة في ناحيته.
كالأرغفةِ بعضها، وبعضها الآخر كالكرة تقريبا
كان يتلزم علينا أن نتمتم  بتعويذةٍ لنبقيها متزنة :
"ابقي مكانك حتى ندير ظهورنا!"

اخشوشنت أصابعنا فرط تناولها.
اوه! هي مجرد لعبة أخرى نلعبها خارج المنزل.
واحد في كل جانب وقليلٌ من شيء آخر،
هناك حيث يكون، لا نحتاج الجدار.
هو لديه أشجار الصنوبر، أما أنا فبستان التفاح.
لن تقطع أشجار التفاح خاصتي الطريق إلى أرضه أبداً
لتأكل الأكواز الساقطة تحت صنوبراته!
أخبره بذلك،
لكنه فقط يقول:  
"الأسوار الجيدة تصنع جيرانا جيدين"!

الربيع يثير الشقاوة بداخلي -
وأتساءل إن كان بإمكاني زرع فكرة ما داخل رأسه:
"لماذا تصنع جيراناً جيدين؟
أليست فقط حيث ترعى البقر؟ لكن لا يوجد أي بقرٍ هنا!"
وقبل أن أبني حائطاً كان يتعين عليّ أن أسأل،
مالذي أحوّطه بالداخل أو أحيطه خارجاً،
ولمن كنت سأتسبب بالأذى ؟


شيء هنالك لا يحب الجدار
شيءٌ يوَدُ تحطيمه.
بإمكاني إخباره أنهم "الجان"،
لكن ذلك الشيء ليس بالجنّ تماماً،
وكنت أفضّل لو أنه عرَفَهُ بنفسه.


أراه هناك قادماً، وفي كلتي يديه يحمل حجرا ً
يمسكه بشدةٍ من أعلاه
كمسلح متوحش من العصر الحجري

 تلوح حركته في عتمةٍ
كما يبدو لي ليست بفعلِ الغابة وحدها وظلال الأشجار.
فـجاري لن يذهب بعيدا عن مقولة أبيه،
وهو كما لو فكر فيها ملياً،
يقولها مرة أخرى:
"الأسوار الجيدة تصنع جيراناً جيدين"


-روبرت فروست-




الخميس، 23 ديسمبر 2010

نملةٌ عاشقة

- كم كم كنت غبيةً وحمقاء ومكابرة حين قررت أن أطعن الغياب، فقتلتني الذاكرة.

ولأنني كنت كل ذلك، هاهي ذي الأصوات، الروائح، الثياب، الجدران، والمسافات، كلها، تقتلني في يوم كهذا..

هاهي الوسائد تصرخ بي، تقرص وجهي، يحرقها دم يتدفق من عيني. هانحن جميعا نعلن حداداً مجنونا على هذا الفراش اللعين، نحترق فيه، يحترق بنا، ننتفض، ننسكب كبركان، نتسرب من فتحة الباب، ننسكب على الناصية، نعبر الطرقات، نسقط الجسر، نحرق المدينة..

المدينة.. المدينة!

لم تعد هنا! لم يعد سوى ظلماتٍ وعينيكَ وفحيحٌ سرمديٌ، وأناااااا

وذاك الألم الذي يتلوى في بطني، أعلمُ أنه أنت وأنا وأشياء أخرى كثيرة.. أعلم يقيناً أن الطبيب لن يفعل شيئاً ، لأنه لا يستطيع أن يخرجنا. نحن- الأفعى الرابضة هنا.

ولم يعد ذلك قلبي، انما هو جوفي، مستودع الذكريات، ومصنع الآلام..

فلنذخر فيه معاً قوت شتاءنا القادم إذن!

نحن النملتان التائهتان في لاوطنٍ شاسع، نبحث عن رمقٍ نقتات به لصقيع أيامنا القادمة ،

الأيام التي سأكون فيها نملةً وحيدة،

وتكون فيها أنت (نمّول) عاشق


السبت، 11 ديسمبر 2010

علبة نكاشات!



-1-

النكاشة التي تستعملها لتريحك، تدمي فمك.
ينزّ الدم فـ تتجرع طعمه الصدئ رغماً عنك، رغم محاولتك تفاديه..
أنت أردتها عوناً لك، فاستبدت بك، فيك، و عليك..
تلك النكاشة الحقيرة ..
تخونك!
-2-
أنت لا تقطع الإصبع الذي يؤلمك كما تخلع ضرساً مؤذٍ..

الاثنين، 15 نوفمبر 2010

يارب


للواقفين عند بابك ربي دعوات مستجابات،
للواقفين بعرفة اليوم أكثر،
ولنا، الواقفون بابك أيضاً، المتمنون رضاك، الآملون بوقوف مشابه،
دعوات نعلم أنك تسمعها، وأنك ستلبيها متى شئت
هي أمنياتنا الصغيرة، نخبئها في أقاصي نفوسنا،
نخجل أحيانا من أن نبوح بها إليك، لأنها صغيرة وتافهة ومضحكة ربما،
وأنتَ عــــظــــــيــــم.
لكنك تعلمها حتماً، وتعلم كم تعني لنا، وكم وكم
لذا نخرجها من قواقعها في يومك هذا، ونرسلها إليك بلا خجل أو مواربة
ونحن نعلم أنك ستلبيها لنا متى حان أوانها.
يارب،
أمنياتنا الصغيرة، والكبيرة أيضاً
وتلك التي تسكن قلبي منذ العشرين
وبعضُ

الأربعاء، 15 سبتمبر 2010

هُم العيد




سأكتب اليوم لأني حزينة، ولأنني راغبة في أن أتحدث عنهم، عن مشاكساتنا اللذيذة، عن الأيام القليلة من رمضان التي قضيناها بينهم، عن تحلقنا حول المائدة، عن الصلوات، عن عيدي كم كان عيداً بهم، وعن كل التفاصيل الصغيرة التي يختلف طعمها تماماً بدونهم.
كنت أخطو نحو بوابة المطار تحت شمس الثانية عشر الساخنة..