
الأحد، 17 أبريل 2011
وتكبر

الأحد، 27 مارس 2011
هي جدتي..
الأربعاء، 15 سبتمبر 2010
هُم العيد
الثلاثاء، 4 مايو 2010
عصفور طل من الشباك
أستيقظ بتعب يتمدد في كل خليةٍ مني، أتوسد كفي غير عابئة برنين المنبه، ثم أتناسى الألم وأحلم بأشياء ماعادت ملكي، بصوت جذل يشرع النوافذ معه، بأنامل تخبئ في انفراجتها فراشات وعصافير وأشياء أخرى جميلة.. جميلة جداً.
لكن هذه الشمس التي تخترق الستائر غير مشجعة.. هذه الحرارة التي تتحدى أجهزة التكييف،هذا النوم الشحيح، وهذا الماء الـ يبلل شعري، مقدسٌ هو.. مقدسٌ كل وجع كهذا..
هل يفهمني أحد؟
ثم هل يهم إلى أي حدٍ تتكسر لغتي الآن إن كانت الدمعة تسكن الكتابة في لحظة كهذه؟ هل يهم إن تعاليتُ على هذا الوجع العصي على التفسير، ومشيتُ مترنحة إلى دورة المياه، ثم ألقيتُ نظرة خاطفة على ذلك الوجه، الشعر المنفوش، وبعض براءة نسيتها الوسادة على جفني؟
هل يهم؟..
الثلاثاء، 6 أبريل 2010
مدام هيلين
كعادة الكثير من النساء حين يحببن فرض سيطرتهن على ماحولهن (وتعبتني نون النسوه بالمناسبة)، تظن مدام هيلين –خاطئة- أنها تملك مكاناً عاماً بشهادة الجميع!
مدام هيلين (الأرمنية السبعينية-على الأرجح) التي تدير كافتيريا استراحة أعضاء هيئة التدريس في إحدى كليات الجامعة وتتكلم بلكنة مصرية مكسورة قليلا تعبتني لدرجة أني قررت الكتابة عنها!
هل يتخيل أحدكم أن يتناول إفطاره فيما يحوم حوله أحدهم متتبعا مسار طعامه؟!
هيلين تفعل ذلك وأكثر،
الأربعاء، 24 مارس 2010
لم أكبر بعد..
الاثنين، 4 يناير 2010
عوداً حميداً
"عوداً حميداً "!
وددت أن أقولها لأحدهم -الذي لا أعرف تماماً- لكني وجدتني أجاهد نفسي كي لا أبدأ الحديث عن نفسي مجدداً.. نعم أتحدث عن نفسي.. فأنا في كل فكرة سوداوية أراني.
هو كان يكتب عن الألم، عن الفقد، وعن أشياء غير جميلة جداً..
هو كان يخبر عن ثلاث سنوات من الغياب، وفقدان الصوت، وضياع الحس والوجهة..
وأنا كنت متأخرة عن موعد نومي بثلاث ساعات، وعن السعادة بثلاثة أعمار ربما..
كنت أيضاً أقرأه بمرارة، وبدموع تتكتل في الحلق كقطعة فولاذ، وبنية أن أكتب إليه: "عوداً حميداً، مني.. أنا القارئ الذي لم يقرأك تماماً لكنه عول على رجعتك، هل تعيد إليّ الزمن الجميل الذي لم أشهد؟ كنتُ مشتاقة إليك، ولمطر الكلمات، وكنت أساءل أصابعي كلما صفعني السكون، لماذا تأخرت نقراتك عمراً بأكمله، ولماذا توّهتني نقراتي عن هذا المكان؟!"
ربما لم يكن بوسعه سوى العودة هكذا.. فهذا في نهاية المطاف زمن الكربون وعوادم السيارات والإبتسامات البلاستيكية، هو زمن المراهم البترولية والهباب الذي يخنق مستوى التنفس والرؤية، وهو أيضاً زمن مياه الصرف الطافحة، ومداخن المصانع التي لا تبالي بقبحها أو سعال النمل في مدينتنا..
هو زمن الموت بالجملة وزمن الجُمل الميتة!
أقول، "عوداً حميداً" وأود لو أقول له أيضاً:
"أقرأك بمرارة متقدمة.. متأخرة بحوالي ثلاث ساعاتٍ ونصف عن موعد نومي المفترض.. أغص بمرارة خلفها Sweet November في جوفي وبألم يلكز خاصرتي..
هل تشبهني اليوم؟ أنا السوداوية التي يسكنها الحزن وتتطير به! ينقل إلي فيلم عابث فيروساً اسمه (الـ..) لا لن أسميه.. لكن نعم –إن كنتَ تتساءل- هو نفسه ذاك الذي ينسج بيته في زاوية من قلبك ويصبح الملك الذي دخل قريتك فأفسدها.
فقط لا تشبهني رجاءً، فأنا مدعاة للشفقة! حقاً، أنا مزرية والألم الذي يلكز خاصرتي، يلكز خاصرتي منذ نهاية "نوفمبر الجميل" فهل كان ذلك مصادفة أيضاً؟ ألا يوخزني شيء آخر في كل مرةٍ مع نهاية كل فيلم حزين؟!"
وأود لو قلت له "عوداً حميداً" فقط..
أظلُ أصعد
قد تكتب عني في التاريخ
بمرارتك وأكذايبك الملتوية،
قد تسحقني جيداً في التراب،
ولكن، كما الغبار،
سأظل أنهضُ
وأصعد
هل تزعجكَ وقاحتي؟
ولماذا تبدو هكذا مغموماً بالكآبة؟
هل لأنني أمشي وكأن عندي آبار نفطٍ
تضخ في غرفة معيشتي؟
تماماً كالشموسِ والأقمار،
وبيقين المدِ والجزر،
تماماً
كما تثِبُ الآمالُ عالياً،
أظل أصعدْ
هل أردتَ أن تراني مكسورةً،
رأسي مطأطئٌ وعيناي كسِيفتان،
وكتفايَ مثقلانِ ببكاء روحي،
كدمعتينِ تسقطان.
ثم هل تزعجكَ عجرفتي؟
لاتأخذ الأمر بهذه الجديّة،
لأنني أضحكُ
كما لو أن لديّ مناجم ذهبٍ
تُحفر
في حديقتي الخلفية.
بإمكانك أن تُرْدِيني بكلماتك
بإمكانك أن تمزقني بعينيك،
وقد تكون قتلتني ببغضك،
ولكني، تماماً كما الهواء،
سأظل أصعد
ثم هل يغيضك هذا الاستعراض الجنسيّ؟
هل يبدو لك مفاجئِاً
أنني أرقص كما لو أن الألماس
مرصعٌ في التقاءِ فخذيّ؟
من داخل أكواخ عارِ التاريخِ
أصعد،
من الماضي المتجذرِ في الألم
أصعد
أنا محيطٌ أسود، يقفز ويتسع
يتورم وينفجر
أحتمل في المد
وأترك خلفي ليالٍ من الرعبِ والخوف
نحو انبلاجة يومٍ رائع الصفاء
أصعد
محمّلة بكلِ ما أهداه اجدادي
أصعد
أنا الحلم والأمل كل العبيد
أصعدُ
أصعدُ
أصعدْ
مايا آنجلو-
الثلاثاء، 29 ديسمبر 2009
صعبة!
Lamp Flight by ~ ArcaneBrain
لم تعد الأفكار تزدحم وتحتشد في رأسي مؤخراً، الأمر الذي يبدو لي كهجرة جماعية لأفكاري التي لطالما نعتها بالسوداء، لكنها هجرة ليست معلومة الوجهة بالضرورة..
ماذا لو كان ذلك النزوح العكسي نوعاً من (الهجران) وليس (هجرة)؟! أيا كان، المهم أن رأسي أصبح خاوياً معظم الوقت وهو ليس بالأمر المريح كما قد يتخيل البعض أو قد يستشعر..
بالنسبة لي، هذا الخواء يوازي تسطح الإنسان بداخلي، واضمحلال كينونة تلك الأنثى، (الصعبة) كما تحب ماما أن تصفني حين لا أعجبها.. هذا الخواء يجعلني حمامة أخرى في سرب الحمام الذي لا ترى منه سوى شكله المتكامل.. صورة كاملة تغيب عنك تفاصيلها.
لكني أشتاق لتلك "الصعبة" في كثير من الأحيان وأسلي النفس بزياراتها النادرة جداً..
خلاصة الموضوع هو أن أفكاري هجرتني، ثم أن صعبةٌ تساهلت معي مؤخراً، ناهيك عن أن جل ماحولي لا يشعرني بالرضى أبداً، فهل يجعل مني كل ذلك (إحباطة) تمشي على رجلين!
في الجامعة، أمشي كرجل آلي أحياناً، وأحيانا مثل طفلة تائهة يلوك قدميها التعب وتقاوم إغراء الإستلقاء على كل شارع تعرج عليه..
أحياناً أستمتع بمكاشفة الأعين المحدقة، وأحيانا أتجاهلها، وفي أحيان أخرى كثيرة أكون حمامة أخرى فقط.
اتهالك أحيانا على كرسي يتهالك بدوره على رصيف لازال يقاوم، وأود لو أنني أستطيع الاختفاء فقط، أو أن أستلقي في منتصف الشارع الواقع بين المبنى الخامس و الثالث عشر.. هكذا فاردة جانحيّ دون أدنى نية في الطيران.
لكني لا أفعل.. فقط أتسلى بعدّ الأقراط على وجوه العابرات في تقليعة جديدة إلى حد ما (هنا).. أخطئ في عدها فأتحول إلى فرز (الأولاد) الحقيقيين من المزيفيين العابرين أمامي..
تتابعني إحداهن بنظراتها قبل أن أتنبه لمرورها.. أو ربما (يتابعني أحدهم)، لم أعد متأكدة
المهم أن الأمر لا يعني لي شيئا محدداً، كما تمر بي نسمات الهواء الباردة نسبيا دون أن أعني لها شيئا بالضرورة ..
أعود أدراجي مروراً بالخامس -الشهير سابقاً والذي فقد بريقه اليوم- أهرول بجانبه مسرعة الخطى دون أن ألتفت صوبه أبداً خوف أن تصيبني لعنة ما!
ذلك المكان حيث كنت أتلقى أغلب محاضراتي يوم كنت طالبة، وهو ذات المكان الذي كانت تستعرض فيه الطالبات كل جديد، هنا حيث كنا نتبسط الأرض -صديقات دراسة لم يعد يجمع بيننا أي شيء- نستذكر حيناً وحيناً آخر نتبادل التعليقات على ماحولنا من مناظر عجيبة!
هذا المكان اليوم شبه مقفر..
لم يعد يعني أي شيء، كما لم يعد كورنيش الجامعة، أو الشانزلزيه كمان كان يسميه البعض! هنا فقط محاضرات، فتيات في عجلة لحضور محاضرة، ومشرفة لا شغل لها سوا الترصد لي كلما مررت مروراً، أول مرة حين لاحقتني منادية بصوتها الصلف: "بطاقتك ياطالبة، تنورتك قصيرة!"..
وباقي المرات حين تأكلني بنظراتها الفارغة وكأنها لاتستطيع التصديق بأنني لم أعد طالبة تقع داخل نطاق سيطرتها!
الاثنين، 7 ديسمبر 2009
UNETHICAL
The unbelievable: Jeddah was flooded. My hometown was flooded almost 13 days back when trong streams of water coming down from the mountains, located to the west of the city, roared and struck right into our homes.
Not that I rave against God's will (god forbid) but what has happened was by no means a natural disaster; it was rather unnatural at all!
To see our town collapsing under a single morning-to-afternoon downpour was definitely Unethical
To watch "us" on Youtube, our cars, our miseries, our floods, our nakedness, all exposed as we've never fancied,
NOW isn't that UNETHICAL!
I utterly feel that that everything we've lived so far was a big lie. As if we've gone even more than a hundred years back; a time of which all our memories could still grasp (genetically perhaps) is a yellowish image of narrow streets sinking under the heaviness of the past with all its awkwardness; a photo which would at best chances belong in my great grandfather's album.
All that is left is utter and complete darkness where the only thing to be seen is a fragment of a (once was) pavement lit by a dying lonely street lamp around which our souls would flutter desperately to gasp the last specks of light! And all of this, only a few steps away from a (black) sea which was once called "Red"!
God! was this a nightmare or shall I say that these were only some devilish "unethical dreams".
الجمعة، 16 أكتوبر 2009
Wild Dreams
Once you combine your most innocent naiveties with confidence and good intentions, your dream is probably doomed. Perhaps I knew this all the time, its just that I really wanted to live that dream to its last drop!
I had a dream that I no longer possess anymore.
To find yourself all a sudden living for your dream is a strange feeling. Its more like the birth of a real smile.. a smile that lasts for quite a long time which leaves you dazzled at how endless it might seem sometimes, that you’d think you had spent all your life smiling the same way, for the same reason, for that same dream!
And when a dream becomes overwhelmingly present and personified in your life, you –at times- become unaware of its existence, of how precious and how inspiring it is, perhaps for your own good, not to suffer too much when you realize that your dream has just evaporated for no good reason, though you might have done for its sake what had always been so impossible for you to do..
I had a dream which I used to trust more than my own soul, a dream that chose to walk me on the isle of fantasy but let go when I was about to reach what I thought was extreme and ultimate happiness. I’ve always heard and understood that dreams never come true. Why and forever has is it been called ‘a dream’ then? Simply once a dream becomes true, it loses its magical power and charm and the word is definitely to lose its significance and its true meaning. It just declines to the level of the real world’s fading attributes. That was nothing new to me. What was really new was that Dreams can murder their dreamers. They can slaughter them, cut them to pieces, stab them on the back and then lean on a wall, draw a yellowish smile and watch the real nightmare
الخميس، 27 أغسطس 2009
تماماً كجدتي..
لكني لم أر امرأةً مثلها تتقد حباً وحضوراً وتشحن من حولها بطاقة إيجابية لا تضاهى وحب تستشعره كهالة تحيط بالجميع حولها..
نعم أحببتها وودت لو أني أستطعت رؤيتها أكثر مما فعلت،
في زفاف أحب حفيداتها إليها، كانت هناك مع المستقبلات تحيطها هالة من نور، حقاً لا أبالغ! كان النور ذاته يصاحبها أينما ذهبت وكنت أرقبها بابتسامة وبتلك الرغبة الجامحة بأن أقبل يدها..
كانت سعيدة جداً، لكنها فقط لم تكن بنشاطها المعتاد!
كان أسبوعاً ربما، أكثر قليلا أو ربما أقل، حتى تناهت إلى مسامعنا أخبار دخولها في غيبوبة!
تساءلتُ "كيف؟!".. كانت بصحة جيدة وليست طاعنة في السن،
"كيف؟؟؟!!"، صرختُ بداخلي. "لازلت أود أن أقبل يدها، يا الله أعطها الصحة والعافية يارب"
يا الله، قبل رمضان تماماً! أكيد كانت تود أن تشهد مطلع الشهر وأن تصوم، أكيد أنهم يفتقدونها عند الافطار!
كنتُ أتابع أخبارها وكلي أمل ودعواتي تسبقني لها..
اليوم فقط..
اليوم، صعدت روحها إلى بارئها.. إلى من هو أرحم بها، وإلى من يحبها أكثر مني
كدت أصرخ، "لماذا ياربي، دعوتك كثيراً أن تبقها، لي عندها حاجة بعد لم أقضها.. أنا التي لم ألثم يدها بعد يا الله، ولم أخبرها كم أحبها!"
كدت أصرخ لكني تداركت نفسي واستغفرت ربي ..
إلهي يارحمن، ياربي وربها ورب كل شيء جميل خلقته مثلها،
ارحمها واغفرلها وتجاوز عنها، وكما جعلت لها القبول في الأرض، اجعلها من المقبولين عندك،
اللهم ثبتها عند السؤال، واجعل قبرها جنان وارفة كروحها، وادخلها الجنة بغير حساب، اللهم آنس وحشتها وسخر لها من يدعو لها ممن عرفها أو لم يعرفها، اللهم اكتب لها الاجر على كل قلب محب عرفها، وعلى كل ابتسامة رسمتها وعلى كل خطوة خطتها، اللهم إنك أعلم بها منا وأرحم بها منا فاجعل الموت راحة لها من كل شر..
اللهم اربط على قلوب أهلها وصبرهم وأجرهم في مصيبتهم واجبر كسرهم.. اللهم اجبر كسرهم.. اللهم اجبر كسرهم
اللهم هذا قضاءك ولا اعتراض.. لا اعتراض.. لا اعتراض..
الأحد، 3 مايو 2009
لم أعد أستطيع العيش (تماماً).. أحيانا أشبه الموتى كثيراً، فقط أتحرك أكثر منهم.. فقط أتحدث أكثر منهم..
يحدث أن أصادقُ الموتى أيضاً، فهديل أصبحت صديقتي فقط بعد موتها!
ياللموت الذي يحومُ حولي، أشم رائحته في كل مكانٍ ولا أجزع منه، إنما من تلك الرسائل التي يرسلها إلى جسدي مراراً، كأنما يتلذذ بتعذيبي..
لم لا تأتي على حين غرة هكذ ا لتبتلعني إلى رحم العدم دونما مقدمات، دون أن تكلفني عناء التفكير بك وبوعثاء السفر في طريق محفوفٍ بآلام لاتشبه إلا رسائلك أنت؟ تلك القاتمة المختومة بشمع لا لون له..
أنا فقط أكره أن أشعر بك تجلس بجانبي تشاركني حتى وجباتي، وكتبي التي تفسد عليّ متعة قراءتها بمداخلاتك السمجة.. أنا فقط أكره أني لم أعد أستطيع الابتسام كثيراً مؤخراً دون أن أضع يدي اليمنى على جانبي الأيسر.. ودون أن أعلم أن ليلة من الألم تنتظرني ربما .
أنا فقط كرهت أنني لم أعد أنا..
كرهت رائحة المنثول في الأدوية الموضعية، كرهت وخزاتك المتلاعبة، كرهت أن أستيقظ صباحاً لأجد الدوار في انتظاري، ولأجدك تستيقظ في جوفي..
دعني أرجوك..
دعني أكون "أنا" التي أحب، و"أنا" التي أود، و"أنا" التي تحيا بحب
الجمعة، 20 مارس 2009
الاثنين، 16 مارس 2009
تشبه الغاردينيا
أتعلم؟ كم تشبهني ذات طفولة! أتبسم لحرفك كما كنتُ أتبتل أمام الحرف يوما، أنقشه نقشاً وأنحت في سنين أيامي العجاف القادمة سبعاً سرعان ما استنفدتها في شهقة واحدة!
أولو كنت أعلم أن الحياة مريرة هكذا، سارقة، موجعه وتحب أن تجعل منا (ك ب ا ر اً) وغاضبين، أو لو كنت أعلم كل ذلك، أما كنت قد خنقت شهقتي تلك، وتنفست من ثقب إبرةٍ ربما، كي ما تضيع الأنفاس سدى، كيما يتسلل ذلك الغاز إلى اوردتي، خلاياي، قلبي ، عقلي ، و وجعي، فيكبر فيني كل شيء!
كل شيء..
إلا الحب .. (الحب) سيدي...يولد كبييييييييييراً، كبيرا جداً.. ثم يصغر بداخلنا حتى يعود إلى رحم العدم
أيجوز هذا؟
"لا".. "لا".. "لا يجوز أبداً"!
ماذا إذن؟
لست أدري، المهم أنه يولد بحرفين وينتهي بالكثير من الدموع كما كل شيء آخر. وأنت سيدي، كم تشبهني ذات طفولة، حينما كنت أكتب بقلم أسود مائل الريشة، أختال بخطٍ قد بدأ يشبه نقش الكبار وأرسم بجانب كل سطر وردة أو أضع بضع نقاط.. تماما كهذه..
هكذا تماما نكون صغاراً محبين نحتفي بكل شيء جديد، بكل شيء يكبر، بكل ما تأتينا به الحياة غير مدركين بأننا نكبر أيضا و نقتل في داخلنا الحلم ونجفف الحب اليقطر جمالاً تحت شموس اللاإنسانية..
فعندما كنا صغاراً كنا نحلم، وكنا ننتظر الأحلام كي تتحقق.. ولما كبرنا بدأنا نظن بأننا أحلامنا تتجسد أمامنا
نراها على مرمى ذراع منا لكنا إن مددناها لا نصل! لا نصل
لانصل تماماً
لأن الحلم لا يعود حلما إذاما تحقق
هكذا إذا تموت الأحلام ويولد الحزن ونكفر بالحب بعدما آمنا به عمراً بأكمله
ولست أذكر، إلا أنني أظن بأني أسميت نفسي (جاردينيا) في منتصف حلمي
(جاردينيا).. تماما حين كان ألمي يتمخض عن بضع قصائد وقصة قصيرة.. وزهرة بيضاء لا أحب رائحتها تماما ولا شكلها كثيراً ولا تشبهني حتما
إنما أحببتها لأنها تشبه انبعاث الأحلام من أديم الأرض.. تولد فتموت فتولد وهكذا هي، لا تنتظر سوى انبعاثها ولا تؤمن لا بالحلم ولا بالحب
أحب اسمها أيضاً، فحين ترهقني أنوثتها، فقط اختصر اسمها فيظنني أحدهُم (أحدَهم)..
هي فقط هكذا، بيضاء محايدة فلا هي بيضاء تماما ولا هي صفراء.. ليست جميلة تماما وليست قبيحة حتما
هي فقط هناك، يحيطها الحلم والربيع والصيف والشتاء دون أن تؤمن بشيء منه بالضرورة
تشبهني سيدي ذات طفولة، وذات حروف بريئة صادقة
وذات جمال لم أعد أجده كثيراً
أما كلماتك فتشبه الحلم وتثير فيّ شهية الكلام
الأحد، 15 مارس 2009
الجمعة، 30 يناير 2009
ثرثرةٌ على شرف الغيم
تحاملت الغيمة على نفسها ذات ولادة وتمخضت السماءهي الاخرى عن استسقاء يشبه الولادة بعض الشيء ..
لم يكن بوسع الغيم سوى الهطول أخيراً في انسكاب لايشبه شيئاً أبداً.. هو منظر الخراب الجميل ووهج الألم الذي يعجب أكثر مما يدمي القلوب.
هطل المطر أخيراً فأينعت الأرض وكشفت عن رمادها وقالت هيتَ لك!
في ذات الوقت، كنت أرقب السماء من الجهة الأخرى للكرة، الجهة المظلمة، وأرى ألعاب أعياد الميلاد النارية من خلال شاشة بلازمية حيناً، وحيناً من نافذة خلفية للمنزل.. نعم، كنت أشاهدها، كالأدمع هي الأخرى، تهطل فتمحو الذاكرة من على وجه المكان.. تماماً كما كنت صبيحة ذلك اليوم أشاهد من ذات النافذة كماشةً تشبه مخلب وحش مفترس أو هي مثل يد الشيطان تماما، لست أدري، المهم أني شاهدتها تمتد من السماء لتلامس الأرض كما تلمس ساحرةً المكون الرئيسي لتعويذة أخيرة. في لمساتها الجهنمية تلك شهوة الدم وإيقاع مجنون.
كل ذلك بينما كنت أهذي و (أهلوس) على وقع الطرب ودخان الحشيش المتصاعد في انسجام مع حركة ضيوف الشرف وتمايلهم مع الألحان الجنائزية تلك، أولئك من كانوا ينظرون معي من نوافذ قصورهم الفخمة وسياراتهم الفارهة، أولئك من كانوا يطلون علينا من نوافذ أخرى ويقولون لنا "غداً تمطر، غداً يظهر قوسَ(فشل)"!
أخبرتها أن تكف النظر إلي وأنا في تلك الوضعية الحرجة من الحزن، لكنها أصرت أن تشهد انبثاقي في كأس الوجع وانكماشي وانبعاجي وانكفائي على وجه العجز مع مستهل كل نشرة جوية! أبحث عن كلمات أقص بها ألمي وأهش على وجعي كي تذروه رياح الجهات الأربع كلها حاملة معها غسيل الجيران المنشور على حدود الأرض ورائحة طبيخهم (البائت)!
أمد كلّي لغيمة لا وجهة لها، مشبوهة هذه المرة، لأنها تمر مرور الكرام وتفعل أفعال اللئام وأبحث عن كلمات، كلمات فقط ..
كلمات..
الاثنين، 8 ديسمبر 2008
كل عام وانا بخير
كل عام والجميع بخير
أما بعد :) عيدي اليوم كان (بلا طعمه).. يعني ماحسيت بالعيد ولا شفت الحج عالتلفزيون زي دايما
ولا سمعنا الخطبة وكمان ما أكلنا باتشي :(
لكن الحمدلله ألف حمد وشكر على كل نعمة وعلى كل فضل
لك الحمدُ ربي حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضى
السبت، 22 نوفمبر 2008
مطر..مطر
لليوم الثالث على التوالي يسقط المطر هنا..
إلا أنني لا أشم رائحة المطر! لا أميز تلك الرائحة الأرضية السماويه المتعذرة على الشرح لا قبل المطر ولا بعده ولا حين نزوله..
هنا للمطر صوت ارتطامه بقرميد المنازل الريفية، وصدى تردده في فراغات الأسقف الجاهزة
هنا للمطر صوت النقر على نافذة ليلية ودقات قلبي المتسارعة خوفاً من أشياء لا أدركها!
اليوم السبت، اجازة آخر الأسبوع ومع اقتراب الكريسمس، يتوافد الناس على المراكز التجارية وتزيد الحركة في الشوارع نهاراً.. كنا في السيارة شاقين طريقنا نحو أحد المراكز، عندما بدأ الغيم المبشر منذ الصباح بتفريغ حمولته تدريجيا على المساحات الممتدة تحته.. (بالمناسبة، الغيم وتشكيلات السحب هنا حكااااااااااية ثانية قد أتحدث عنها (بعدين) ^_^..)
تجمعت قطرات المطر على زجاج السيارة كجزائر صغيرة، أو كقبب من البلور وبدا كل شيء أجمل من بين قطرات الماء لولا البخار الذي بدأ يتكثف على زجاج النافذة الأمامية مانعاً الرؤية على والدي الضعيف النظر أساساً..
طبعاً وقتها كنت أعلم لم بدأت بالقلق .. غير (انو ربنا ستر) ومع تشغيل المراوح بدا الضباب ينحسر تدريجياً
المهم.. اني حزنت لأني لم أحضر كاميرتي معي، ولأني حتى لو أحضرتها فالأرجح اني لن أحمل الصور على الجهاز لأني تعودت نقل الصور (بالبلوتوث) واللاب توب الجديد مافييييييييييه بلوتوث.. هممم (زعلانة)
تيب ماشي .. سأضع هذي التدوينه وقد أرفقها بصورة (من تصويري) لاحقاً
الثلاثاء، 11 نوفمبر 2008
أستراليا.. مجدداً!
بعد يومين من السفر الطويل، ها أنذا أخيراً في مدينة لم أحبها يوماً تماماً ولم أكرهها كذلك.. يومان إذن من الطيران الذي لا أحب، والطعام الغير مستساغ والمطبات الهوائية .. واللا نوم!
السفر الطويل، وأتذكر خالي.. ذلك الجميل الذي لا يخلو من طرافة لا يضاهيها سوى مزحه الثقيل.. كنا نعرج على منزله أحياناً عندما نضطر للتوقف يوما او بعض الوقت في مدينة الرياض (التي لا احب ايضا) وكان لا يتوانى في تلك السويعات القليلة عن بث روح القلق في أنفسنا المترقبة لشهور الغربة القارسة أصلاً.
"السفر قطعة من جهنم" يقولها ضاحكاً بينما ترتعد أمي خيفة في حين أردد في نفسي لعنات على مزحه (البايخ).
أعود بالذاكرة إلى الوراء كثيراً، إلى أول مرة تلقفتنا فيه أحضان الغربة الباردة..
مدينة بيرث الاسترالية إذن، والمكان تحديداً شقة صغيرة مكونة من مطبخ خدمة ودورة مياه وحجرة واحدة بسرير مفرد وحيد، برد قارس، واجهة زجاجية كبيرة، والكثير من الطرق على أبواب الرحمة! كان المكان مخصصا لطلبة الجامعة وكان والدي في أول خطواته لنيل شهادة الدكتوراة..
تعاقب بعد ذلك تنقلنا في اكثر من منزل مستقل، ربما اثنان او ثلاثة.. لم أعد أذكر تماماً.. المهم أننا بدأنا نستقر تدريجياً وأصبحت الغربة أقل وحشة والوطن أكثر بعداً..
كانت المدينة فارغة تماما من رائحة الوطن، ليس هناك سوى الدكتور سعد، وهو طبيب من منطقة القصيم على وشك الانتهاء من دراسته وغادر هو وعائلته بعد شهور قليلة من وصولنا..
أحست ماما بغصة شديدة لدى مغادرة الدكتورة مها، زوجة سعد وربما بكت أيضاً لأنها فهمت أن عليها أن تقاسي غربتها النسائية وحيدة حتى من الاحساس بالمشاركة..
لمَ كانت الغربة تبدو كوحش كبير يبتلعنا في جوفه بينما لا نملك سوى الدعاء بأن تنقضي السنوات الطويلة سريعا؟
مضت السنوات زاحفة بنا وأصبح الوحش صغيراً ومستأنساً إلى حد بعيد خصوصا بعدما غادرنا تلك القارة النائية الصغيرة، وبعدما كان صدر الوطن منتهى حلمنا كيف تقنا اليوم للخروج من كنفه جاحدين، أم أننا كنا ذات يوم ساذجين وبسطاء؟!
لم أعد أشعر بتلك الغربة اليوم، إلا أن بعضا من غربة لازال يسكنني، وأتذكر أن شيئا من الغربة قد يفيد أيضاً، فأنا أحتاج لتجديد مفهوم الحياة بالنسبة لي، وأنا أحتاج لتجديد الهواء أيضا..
في الآونة الأخيرة لم يعد بمقدوري حتى الكتابة، ذلك المتنفس الوحيد الذي كنت أتنشق أوكسجيني من خلاله.. أتلمس الحرف كمن يلمسه لأول مرة، لا أدري من أين أكتبه وكيف أعيد تلاوته!
ها أنذا أخيراً في بيرث، مرة أخرى.. زائرة عابرة هذي المرة لا مقيمة.. أتلمس وجه المكان بحياد بالغ.. وأتوق لبيتي كما لو أني مكثت هنا دهراً..
ربما أبكرت في العودة .. ربما..
